دخلت صناعة الحاويات فترة من النمو المطرد

نتيجةً للطلب القوي المستمر على النقل الدولي للحاويات، وانتشار جائحة كوفيد-19 عالميًا، وتعطل سلاسل الإمداد اللوجستية الخارجية، والازدحام الشديد في موانئ بعض الدول، وازدحام قناة السويس، يشهد سوق الشحن الدولي للحاويات اختلالًا في التوازن بين العرض والطلب على الطاقة الاستيعابية للشحن، ونقصًا في الطاقة الاستيعابية، وارتفاعًا في أسعار الشحن في مختلف مراحل سلاسل الإمداد اللوجستية، ما أصبح ظاهرة عالمية.

مع ذلك، بدأ الارتفاع الذي استمر 15 شهرًا بالتراجع منذ الربع الأخير من العام الماضي. ففي منتصف سبتمبر من العام الماضي تحديدًا، لجأت العديد من المصانع إلى تقليص استهلاكها للكهرباء بسبب نقص الطاقة، إلى جانب ارتفاع أسعار الشحن البحري الذي أجبر شركات التجارة الخارجية على خفض شحناتها، ما أدى إلى انخفاض حجم صادرات الحاويات من ذروته، وشعرت الصناعة بقلق بالغ إزاء صعوبة إيجاد حاويات الشحن. ومع بدء تخفيف القيود، بدأت صعوبة إيجاد حاويات الشحن بالانحسار أيضًا.

أبدت معظم الشركات العاملة في قطاع الحاويات، سواء في المراحل الأولية أو النهائية، توقعات متفائلة بحذر بشأن السوق هذا العام، معتبرة أن مشهد العام الماضي لن يتكرر هذا العام، وأن السوق سيدخل في فترة تعديل.

إشارة المرور رقم 3

سيعود القطاع إلى مساره الطبيعي. وأوضح لي مويوان، نائب الرئيس التنفيذي والأمين العام لجمعية صناعة الحاويات الصينية، أن "سوق نقل الحاويات الدولي في بلادي سيشهد ذروة تاريخية في عام 2021، بعد أن شهد وضعاً استثنائياً تمثل في ارتفاع حاد في الطلبات، وارتفاع الأسعار، ونقص في المعروض". وأضاف أن ظاهرة "الذروة" هذه لم تظهر خلال السنوات العشر الماضية، وسيكون من الصعب تكرارها في السنوات العشر المقبلة.

تُظهر قطارات الشحن بين الصين وأوروبا مرونة متزايدة. فقبل أيام، تجاوز عدد قطارات خط الشحن الصيني الأوروبي الأول، خط تشونغتشينغ، عشرة آلاف قطار، ما يُؤكد أن قطارات الشحن بين الصين وأوروبا أصبحت جسراً هاماً لتطوير التعاون بين البلدين، ويُشير أيضاً إلى جودة عالية في بناء هذا الخط المشترك. وقد تحقق تقدم جديد في مبادرة الحزام والطريق، مما يضمن استقرار وسلاسة سلسلة التوريد الدولية.

تُظهر أحدث البيانات الصادرة عن مجموعة السكك الحديدية الصينية الحكومية المحدودة أنه خلال الفترة من يناير إلى يوليو من هذا العام، شغّلت قطارات بين الصين وأوروبا 8990 قطارًا، ونقلت 869 ألف حاوية نمطية من البضائع، بزيادة قدرها 3% و4% على التوالي مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. ومن بين هذه القطارات، تم تشغيل 1517 قطارًا ونقل 149 ألف حاوية نمطية من البضائع في شهر يوليو، بزيادة قدرها 11% و12% على التوالي مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، مسجلةً بذلك أرقامًا قياسية.

في ظل التأثير الشديد للوباء العالمي، لا تسعى صناعة الحاويات فقط إلى ضمان كفاءة النقل في الموانئ وتوسيع النقل المشترك بين السكك الحديدية والبحر، بل تحافظ أيضًا بنشاط على استقرار سلسلة الصناعة الدولية وسلسلة التوريد من خلال قطارات الصين وأوروبا التي تزداد نضجًا.


تاريخ النشر: 26 أغسطس 2022